علي بن محمد الوليد

65

الذخيرة في الحقيقة

مستكين لمرشده متواضع كل ذلك بميزان العدل وموجب الاستحقاق ووضع كل واحد منهم في موضعه اللائق به أخذا بقدر من الامساك والانفاق فكان كل حد دان يقوم نفوس تابعيه في دور الكشف بالمعاني الحقيقية والاسرار الخفية المعنوية وفي دور الستر بالشريعة الغراء ويرتب لهم الأمور الرياضية شيئا بعد شيء على أحسن مراتبها فذلك دأبهم في الدورين معا في كل جهة من الجهات استجرار للنفوس الغريقة في بحر الجهالات فمن علم الشريعة وعمل بها وتحقق الأمور الرياضية القاضية للنفوس بتأديبها وتهذيبها وطابق على حضور المساجد والجماعات وعلى ما يرضى الله سبحانه من فنون الطاعات ونزه نفسه عن المحرمات وتطوع بالبر والصدقات فان نفسه في كونها على تلك الحالة تصير حسبما كانت عليه في أول وهلة من الشرف والجلالة حية قادرة محيطة عالمة علمها الأول حين كانت قبل الزلة بسيطة .